عزيزة فوال بابتي
626
المعجم المفصل في النحو العربي
منصوب ب « إذن » ومثل : تمرّون الدّيار ولم تعوجوا * كلامكم عليّ إذا حرام « إذا » غير عاملة لأنه لم يقع بعدها مضارع مسبب عمّا قبله وكتبت بالتنوين « إذا » أي : بدون كتابة النون . العامل الفلسفيّ هو المنهج الكلامي الذي يقوم على الجدل والقياس حول قضيّة العامل وأحكامه وتأثيره في الأسماء المبنيّة والمعربة ، وهذا المنهج مقتبس من كلام المتكلّمين من أهل البصرة حتى أنّهم لقّبوا بأهل المنطق . فقد رأى سيبويه أن للعامل قوة في إحداث الإعراب ، ورفض رأيه ابن مضاء ، ورأى أن العامل هو اللّه وحده بينما رأى ابن جني أن العامل يرجع إلى المتكلّم نفسه . العامل القويّ هو الذي يكون له أثر ظاهر في آخر الكلمة من ناحية الإعراب ، سواء أكان مذكورا مثل : جاء سمير . « جاء » عامل مذكور ومتقدّم على الفاعل ، أو متأخرا مثل قوله تعالى : وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ « 1 » والتقدير : كانوا يظلمون أنفسهم أو محذوفا ، كقول الشاعر : والذئب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا « الذئب » مفعول به لفعل محذوف يفسّره الفعل الظاهر والتقدير : وأخشى الذئب أخشاه . العامل القياسيّ هو العامل الذي يكون شائعا على ألسنة العرب . كالعامل الذي يكون فاعله مرفوعا ، ومفعوله منصوبا ، والمضاف يكون معموله مجرورا ، مثل قوله تعالى : وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ « * 1 » فالعامل القوي « نادى » رفع فاعلا هو « أصحاب » ونصب مفعولا به هو « أصحاب » وكلمة « أصحاب » في الموضعين « عامل » هو مضاف « والجنة » مضاف إليه مجرور بالكسرة وكذلك كلمة « النّار » مجرورة بالكسرة . العامل اللّغويّ هو العامل الذي يقوم على رصد الظواهر اللغويّة لاستنباط قوانين اللغة العربية في الصّرف والنحو لمعرفة الأحكام الإعرابيّة في الأسماء المبنيّة والمعربة ، وأول من قام بذلك الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي انكبّ على العلم النحويّ يخترع فيه ويستنبط أصوله من فروعه بطريقة مبتكرة جديدة . العامل اللّفظيّ هو الكلمة التي يظهر أثرها نحويا في ضبط آخر كلمة مجاورة لها على وجه مخصوص من الإعراب ، كحروف الجر التي يظهر أثرها النحويّ في الكلمة المجرورة بها ، مثل : « الكتاب على الطاولة » « على » حرف جر « الطاولة » اسم مجرور بها وعلامة جرّه الكسرة ، وكذلك « الفعل » فإنه عامل لفظيّ لأنه يؤثّر نحويا في ما بعده فيرفع فاعلا وينصب مفعولا به أو غير ذلك مما هو فضلة في الجملة كالحال والنعت . . . مثل : « قدم الولد باكيا » و « شرب الطفل الدواء » ، وكقوله تعالى : وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا
--> ( 1 ) من الآية 177 من سورة الأعراف . ( * 1 ) من الآية 43 من سورة الأعراف .